كتاب "Someone to Talk To"هل يُفسِّر ذلك بعض الشيء سبب انتشار الفضفضة الإلكترونية على صفحات المشكلات الاجتماعية بمواقع التواصل الاجتماعي أو المجموعات المُنتشرة على تطبيقات المراسلات المجانية؟ على هذه المجموعات، قد تجد شخصا يعرض مشكلة شخصية للغاية تتعلَّق في بعض الأحيان بعلاقته الزوجية الحميمية، وتجده يرجو القُرَّاء أن يُخبروه بآرائهم ليعرف حل مشكلته، هؤلاء القُرَّاء هم غرباء عنه كلية، لا يعرفون شيئا عن شخصيته ولا مُلابسات حياته ولا حتى أبعاد مشكلته سوى الأجزاء المُقتطفة المُقتضبة التي قرَّر هو حكيها.
يبدو أن الاستخدام المُكثَّف لوسائل التواصل الاجتماعي والمعدلات المرتفعة لعيش الأشخاص بمفردهم يدفع التوجُّه بالاعتماد على العلاقات الضعيفة إلى أقصى حدوده.لكن أبحاث ماريو لويز سمول، من جامعة هارفارد، تقلب ذلك الاستنتاج رأسا على عقب، فهو يرى أن المقربين الحقيقيين للناس هم الغرباء الذين يقابلونهم، يقترح بحث سمول أن ما يقرب من نصف الأشخاص الذين نناقش معهم الأمور المهمة ليسوا أولئك الذين نعتبرهم أقرب المقربين إلينا. يعتقد سمول أننا بالطبع نعتمد على تلك الروابط القوية، لكنه يجادل بأن هذه ليست الصورة الكاملة، حيث يمكننا في كثير من الأحيان الحصول على الدعم من العلاقات الضعيفة مثل الزملاء والعلاقات العابرة والغرباء، ونحن نفعل ذلك غالبا.




