منتديات عمالقة السات

اذكر الله وصل على الحبيب محمد عليه ﷺ

للحصول على عضوية ذهبية بدون اعلانات اضغط هنااا

جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الإدارة وإنما يعبر عن رأي صاحبه فقط

مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت او اشتراك رسمي مخالف للقانون والمنتدى للغرض التعليمى فقط

مكان اعلاني
مكان اعلاني
مكان اعلاني
مكان اعلاني
مكان اعلاني
مكان اعلاني
۩۞۩ إدارة مـنـتـديـات عــمـالـقـة الـسـات ۩۞۩ لا يوجد لدينا أي سيرفرات أو لوحات توزيع أو أي شئ يخص القنوات المشفرة ولا نعمل في الشبكات الأرضيه ولا الهوائية لأنها مخالفة للقانون ( موقع عمالقة السات للغرض التعليمي فقط ) ۩۞۩ إدارة مـنـتـديـات عــمـالـقـة الـسـات ۩۞۩ للحصول على العضوية الذهبية المدفوعة 1- عمل موضوع في الشكاوى 2- تحويل المبلغ عن المدة المطلوبة عن طريق فودافوان كاش على هذا الرقم 01011702066۩۞۩ 3-ارسال صورة التحويل في الشكاوى ۩۞۩ إدارة مـنـتـديـات عــمـالـقـة الـسـات ۩۞۩ لا يوجد لدينا أي سيرفرات أو لوحات توزيع أو أي شئ يخص القنوات المشفرة ولا نعمل في الشبكات الأرضيه ولا الهوائية لأنها مخالفة للقانون ( موقع عمالقة السات للغرض التعليمي فقط ) ? ۩۞۩ إدارة مـنـتـديـات عــمـالـقـة الـسـات ۩۞۩

العودة   منتديات عمالقة السات > المنتديات الإسلامية > المنتديات الإسلامية

الاقصى للدفع الالكتروني
المنتديات الإسلامية ( القرأن الكريم )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2026/02/06, 08:39 AM
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
محمود الاسكندرانى محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً
مراقب الأقـسـام الإسـلامـيـة
رابطة مشجعى نادى الاهلـــــى
الاهلـــــى    
تاريخ التسجيل: 2021 Jun
المشاركات : 1,320
افتراضي عاقبة الظلم




عِنْدَمَا يَطْغَى عَلَى الْمَرْءِ حُبُّ نَفْسِهِ، وَرَفْعُ ذَاتِهِ؛ فَإِنَّ الْأَنَانِيَّةَ وَالظُّلْمَ يُلَازِمَانِهِ مُلَازَمَةَ الظِّلِّ؛ إِذْ لَا يُحَدِّدُ مَعْنَى الْعَدْلِ وَالظُّلْمِ، وَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَالْحَسَنِ وَالْقَبِيحِ، فِي هَذِهِ النَّفْسِ الْمَرِيضَةِ إِلَّا الرَّغَبَاتُ وَالْأَهْوَاءُ، وَمُتَطَلَّبَاتُ تِلْكَ النَّفْسِ الظَّالِمَةِ؛ فَلَا تَرَى الْحَقَّ لِأَحَدٍ إِلَّا فِي إِطَارِ حُظُوظِهَا وَمَكَاسِبِهَا.

إِذَا أَخْطَأَ صَاحِبُ تِلْكَ النَّفْسِ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَرِفُ بِخَطَئِهِ، وَإِذَا ظَلَمَ فَإِنَّهُ لَا يُقِرُّ بِظُلْمِهِ؛ بَلْ يُحَدِّدُ مِيزَانَ الْخَطَأِ وَالصَّوَابِ، وَالْعَدْلِ وَالظُّلْمِ نَفْسُهُ الْجَامِحَةُ، وَهَوَاهُ الْمُتَّبَعُ. يَضَعُ الْأُمُورَ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا وَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَحْسَنَ، وَهُوَ قَدْ أَخْطَأَ وَظَلَمَ.
وَإِذَا سَادَ هَذَا الْفَهْمُ الْمَغْلُوطُ فِي أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ فَإِنَّ الْهَلَاكَ يَكُونُ وَشِيكًا؛ لِأَنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ تَدْمِيرِ الْأُمَمِ وَفَنَائِهَا انْتِشَارَ الظُّلْمِ بَيْنَ أَفْرَادِهَا.


وَالظُّلْمُ نَوْعَانِ: ظُلْمُ النَّفْسِ، وَظُلْمُ الْغَيْرِ؛ وَأَعْظَمُ الظُّلْمِ: الشِّرْكُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لُقْمَانَ: 13]، فَإِنَّ الْمُشْرِكَ جَعَلَ الْمَخْلُوقِينَ فِي مَنْزِلَةِ الْخَالِقِ فَعَبَدَهُمْ وَتَأَلَّهَهُمْ، فَوَضَعَ الْأَشْيَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا. وَأَكْثَرَ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ وَعِيدِ الظَّالِمِينَ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الْبَقَرَة: 254] ثُمَّ يَلِيهِ الْمَعَاصِي عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا مِنْ كَبَائِرَ وَصَغَائِرَ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ ظَالِمًا لِنَفْسِهِ بِارْتِكَابِ الشِّرْكِ أَوِ الْمَعَاصِي؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ مَا يُوجِبُ عُقُوبَتَهُ فَكَانَ ظَالِمًا لِنَفْسِهِ .

وَلِشَنَاعَةِ الظُّلْمِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29] ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 108] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يُونُسَ: 44] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النِّسَاء: 40]، وَقَالَ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا...» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ...» ، وَجَاءَ الْأَمْرُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَصْرِ الْمَظْلُومِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ فَإِنَّهُ لَهُ نَصَرٌ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ» .
إِنَّ مَرَارَةَ الظُّلْمِ شَدِيدَةٌ، وَإِنَّ وَطْأَتَهُ عَلَى الْمَظْلُومِ عَظِيمَةٌ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ الْمَرْءُ تَلَفَ مَالِهِ، أَوْ هَلَاكَ وَلَدِهِ، أَوْ ذَهَابَ نَفْسِهِ؛ لَكِنَّهُ قَدْ لَا يَحْتَمِلُ الظُّلْمَ مِنَ الْغَيْرِ؛ لِذَا كَانَ جَزَاءُ الظَّالِمِ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.


فَفِي الْآخِرَةِ: يَفْقِدُ الظَّالِمُ النُّورَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَيَتَخَبَّطُ فِي الظُّلْمِ جَزَاءً لَهُ عَلَى تَخَبُّطِهِ فِي الْمَظْلُومِينَ فِي الدُّنْيَا، قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

وَإِذَا كَانَ لِلظَّالِمِ أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَقُرْآنٍ وَصَدَقَةٍ وَإِحْسَانٍ؛ فَإِنَّهُ يُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَقْتَصَّ مِنْهُ الْمَظْلُومُونَ؛ فَيَأْخُذُونَ ثَوَابَ أَعْمَالِ الْبِرِّ الَّتِي عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا. فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ؛ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ» . سَيَحْصُلُ هَذَا لِلظَّالِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَسَوْفَ يَقْتَصُّ الْعِبَادُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.

وَمِنْ عَدْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ كُلَّ مَظْلُومٍ سَيَقْتَصُّ مِنَ الظَّالِمِ حَتَّى الْبَهَائِمُ يَقْتَصُّ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقُرَنَاءِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

لِذَا كَانَ الْمُسْلِمُ مَأْمُورًا أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنَ الظُّلْمِ، وَيَتُوبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَيَرُدَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا، وَيَتَحَلَّلَ مِنْ مَظْلُومِيهِ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْوَفَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ. يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَدْ يَسْتَهِينُ بَعْضُ النَّاسِ بِالظُّلْمِ الْيَسِيرِ، وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ يُوجِبُ النَّارَ وَحِرْمَانَ الْجَنَّةِ، وَقَدْ نَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ؛ لِئَلَّا يَتَهَاوَنَ الْعِبَادُ بِالظُّلْمِ، يَسِيرًا كَانَ أَمْ كَثِيرًا فَقَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ» .


فَأَيْنَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ حُقُوقَ الْعِبَادِ وَيَظْلِمُونَهُمْ، وَيَقْتَطِعُونَ الْأَمْوَالَ الْعَظِيمَةَ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ الْكَاذِبَةِ، وَشَهَادَاتِ الزُّورِ، وَالشَّفَاعَاتِ السَّيِّئَةِ، وَالرَّشْوَةِ وَالتَّزْوِيرِ. كُلُّ هَذِهِ ذُنُوبٌ عَظِيمَةٌ، فَإِذَا انْضَمَّ إِلَيْهَا ظُلْمُ الْغَيْرِ فَكَيْفَ سَتَكُونُ؟! فَيَا لَخَسَارَةِ هَؤُلَاءِ!! اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ، وَاسْتَبْدَلُوا الْمَغْفِرَةَ بِالْعَذَابِ. إِنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَكَيْفَ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا اللَّهُ إِلَّا إِذَا تَنَازَلَ أَصْحَابُ الْحُقُوقِ عَنْهَا.

وَكُلُّ إِنْسَانٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَى أَنْ يُزَادَ لَهُ حَسَنَةٌ وَتُوضَعَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ، فَيَا تُرَى كَيْفَ سَيَتَنَازَلُ الْمَظْلُومُ عَنْ حَسَنَاتٍ كَثِيرَةٍ تُؤْخَذُ مِنَ الظَّالِمِ فَتُضَافُ إِلَى رَصِيدِهِ؟ مَا أَشَدَّ غَبْنَ هَؤُلَاءِ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ النُّصُوصَ الشَّرْعِيَّةَ!!

وَمَعَ هَذَا الْوَعِيدِ فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّ الظَّالِمَ مُتَوَعَّدٌ بِالِانْتِقَامِ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ يَقَعُ الْعَبْدُ فِي الظُّلْمِ فَلَا يُعَاقَبُ سَرِيعًا بَلْ يُمْهِلُهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَيَتَمَادَى فِي ظُلْمِهِ وَغَيِّهِ، وَيَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَعُقُوبَتَهُ، وَمَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى لِيَنْسَاهُ أَوْ يَتْرُكَهُ؛ بَلْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «إِنَّ اللَّهَ لِيُمْلِيَ لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هُودٍ: 102] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ: اتَّقُوا الظُّلْمَ، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَقَعُ فِي الظُّلْمِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ أَوْ لَا يَعْلَمُ بِأَنَّ فِعْلَهُ دَاخِلٌ فِي الظُّلْمِ. كَأَنْ يَكُونَ مُدِيرًا أَوْ مَسْئُولًا فَيُفَضِّلُ بَعْضَ مُوَظَّفِيهِ عَلَى بَعْضٍ، إِمَّا لِقَرَابَتِهِمْ مِنْهُ أَوْ لِمَكَانَتِهِمْ فِي الْمُجْتَمَعِ، أَوْ لِصَدَاقَتِهِمْ وَمُجَامَلَاتِهِمْ؛ فَيُعْطِيهِمْ مَا لَا يُعْطِي غَيْرَهُمْ مِنَ الْمَرَاتِبِ وَالْوَظَائِفِ وَالْمَهَامِّ، مَعَ أَنَّ غَيْرَهُمْ أَكْثَرُ كَفَاءَةً وَإِخْلَاصًا مِنْهُمْ، فَهَذَا مِنَ الظُّلْمِ الْعَظِيمِ.

وَقَدْ يَسْتَهِينُ أَصْحَابُ الشَّرِكَاتِ وَالْمُؤَسَّسَاتِ وَالْبُيُوتِ بِظُلْمِ أُجَرَائِهِمْ وَعُمَّالِهِمْ وَخَدَمِهِمْ، وَتَأْخِيرِ حُقُوقِهِمْ، أَوْ تَكْلِيفِهِمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَذَلِكَ مِنَ الظُّلْمِ.
وَقَدْ أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّ مِنَ الظُّلْمِ تَفْضِيلَ بَعْضِ الْأَوْلَادِ عَلَى بَعْضٍ، وَبَعْضِ الزَّوْجَاتِ عَلَى الْأُخْرَيَاتِ، وَاشْتَدَّ تَحْذِيرُهُ مِنْ ذَلِكَ لِمَظِنَّةِ كَثْرَةِ وُقُوعِهِ.
وَمِنَ الظُّلْمِ حَبْسُ الْآبَاءِ بَنَاتِهِمْ عَنِ الزَّوَاجِ، أَوْ تَزْوِيجُهُمْ مِنْ غَيْرِ الْأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ.
وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ ظُلْمٌ، وَعَدَمُ تَوْرِيثِ النِّسَاءِ أَوْ بَخْسُ حُقُوقِهِنَّ مِنَ الْمِيرَاثِ ظُلْمٌ لَا يَرْضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَاتَّقُوا الَّلَهَ رَبَّكُمْ وَاحْذَرُوا الظُّلْمَ، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ وَاقِعًا فِي الظُّلْمِ وَهُوَ لَا يَدْرِي.
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43)﴾ [إِبْرَاهِيمَ].
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ.
إبراهيم بن محمد الحقيل

   

التوقيع

0003.gif?fit=516%2C82&ssl=1

مشاهدة جميع مواضيع محمود الاسكندرانى

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2026/02/06, 10:16 AM
الصورة الرمزية م تامرالقناوى ابواحمد
م تامرالقناوى ابواحمد م تامرالقناوى ابواحمد غير متواجد حالياً
نجم القنوات الفضائية و الاقمار الصناعية
رابطة مشجعى نادى الاهلـــــى
الاهلـــــى    
تاريخ التسجيل: 2021 May
المشاركات : 6,594
الدولة : بــــهـــوت-التوسع-المنصورة
افتراضي رد: عاقبة الظلم

الله يبارك فى صحتك استاذنا الفاضل

   

التوقيع
https://www.amalqtsat.com/vb/image.php?u=99&type=sigpic&dateline=1767119460

0003.gif?fit=516%2C82&ssl=1

مشاهدة جميع مواضيع م تامرالقناوى ابواحمد

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2026/02/06, 10:31 AM
الصورة الرمزية جهاد الشورة
جهاد الشورة جهاد الشورة متواجد حالياً
مشرف قسم الفيدات والشفرات والكروت والكامات
رابطة مشجعى نادى الاهلـــــى
الاهلـــــى    
تاريخ التسجيل: 2024 Nov
المشاركات : 3,851
افتراضي رد: عاقبة الظلم

بارك الله فيك

   

التوقيع
الحمد لله رب العالمين

0003.gif?fit=516%2C82&ssl=1

مشاهدة جميع مواضيع جهاد الشورة

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 2026/02/06, 02:27 PM
الصورة الرمزية خضر الدببات
خضر الدببات خضر الدببات متواجد حالياً
كبار الشخصيات و صديق عمالقة السات
رابطة مشجعى نادى الاهلـــــى
الاهلـــــى    
تاريخ التسجيل: 2021 Sep
المشاركات : 3,377
افتراضي رد: عاقبة الظلم

بارك الله فيك أخي

   

التوقيع
mohndsen5 منتديات عمالقة الساتmohndsen5

0003.gif?fit=516%2C82&ssl=1

مشاهدة جميع مواضيع خضر الدببات

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2026/02/07, 02:09 AM
الصورة الرمزية مركز مريم
مركز مريم مركز مريم متواجد حالياً
كبير مراقبين أقسام الرسيفرات والصيانه والفلاشات
رابطة مشجعى نادى الاهلـــــى
الاهلـــــى    
تاريخ التسجيل: 2021 Jun
المشاركات : 22,000
الدولة : مصــــــ اسيوط ــــــــر
افتراضي رد: عاقبة الظلم

بارك الله فيك اخي الغالي
وجزاكم الله كل الخير

   

التوقيع
https://www.amalqtsat.com/vb/image.php?u=2842&type=sigpic&dateline=1651686844

0003.gif?fit=516%2C82&ssl=1

مشاهدة جميع مواضيع مركز مريم

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 08:58 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
منتديات عمالقه السات

____________________________________
عمالقة السات
الكنز المصرى العربى الذي تم إكتشافة عام 2021 من فريق عمالقة السات وبمشيئة الله سوف يتربع على عرش المنتديات

0003.gif?fit=516%2C82&ssl=1