" النمرود بن كنعان"
أحد جبابرة الأرض. أول من سجد لإبليس من البشر. علمه إبليس ***** . واخضع له الناس. حكم الأرض كلها وخافه جميع الناس.
النمرود بن كنعان هذا الرجل المتكبر إدعى الألوهية.. قال "أنا أحيي وأميت" أقتل من شئت وأستحيي من شئت فأدعه حيًا لا أقتله..
قال زيد بن أسلم: اول جبار في الارض كان نمرود ,فكان الناس يخرجون ويختارون من عنده من الطعام ليأكلوا.. فخرج معهم مرة سيدنا "إبراهيم" عليه السلام ليختار من الطعام مثل الناس..
وكان هذا الملك يمر بالناس .. فيسألهم: من ربكم؟.. ويقولوا: أنت
حتى مر بـ "إبراهيم" عليه السلام ,فقال له :من ربك؟
قال: "ربي الذي يحيي ويميت"
قال "أنا أحيي وأميت"
قال "إبراهيم" : "فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فإت بها من المغرب. فبهت الذي كفر"
فرده النمرود بهذا عن الطعام ولم يعطه شيئًا.
فرجع "إبراهيم" عليه السلام, ومر على كثيب من الرمال.. فقال: "ألا آخذ من هذا الرمل فأتي به أهلي, فتطيب أنفسهم حين أدخل عليهم ", فأخذ منه وأتى أهله ووضع متاعه ثم نام, فقامت زوجته لتجد في متاعة أطيب أنواع الطعام وأجوده وصنعت له منه, وقدمته إليه فقال: من أين هذا؟
قالت: من الطعام الذي جئت به!
فعلم أن الله رزقه فحمد الله..
أما الملك الجبار النمرود فبعث الله له ملكًا ليؤمن بالله ويبقي على ملكه..ولكنه قال: وهل يوجد رب غيري؟
فجاءه ملك ثانٍ.. فرفض أن يؤمن, ثم جاء ثالث, فرفض أيضًا.
فقال له الملك:.. إجمع جموعك في ثلاثة أيام.. فجمع ذلك الجبار جيوشه وجموعه..
فأمر الله أن يفتح عليه بابًا من البعوض... فمن كثرتها.. أكلت من لحومهم وشربت من دماءهم, فلم يبق إلا العظام وكذلك لم يبق إلا الملك نمرود الجبار, فلم يصبه شيئًا
ولكن!....
بعث الله عليه بعوضة, دخلت في أنفه.. ودخلت إلى دماغه
فمكث هذا الملك الجبار 400 سنة يُضرب بالمطارق والنعال حتى تهدأ البعوضة..
وللعلم فإن النمرود كان قد ملك الأرض لـ400 سنة قبل ذلك.
فعاقبه الله بـ 400 سنة أخرى من العذاب والخزي والذل عن طريق بعوضة صغيرة..
وهذا جزاء من إدعى الألوهية.. فكانت نهايته أن عذبه الله بحشرة حتى هلك ومات. بعد أن أشار عليه الأطباء بقطع رأسه للتخلص من البعوضة ثم إعادتها مرة أخرى.
فجعله الله عبرة وآية للعالمين
المصدر:
( تاريخ الرسل والملوك/ لابن جرير الطبري )